انبعاثُ الضوءِ من رمادِ القوافي#للشاعر معتصم حميد قاسم احمد الشراعي
مِن الصمتِ من رغباتِ السحابْ
على الجرحِ من ذكرياتِ الغيابْ
ومن حيثُ يصحو شتاتُ الحيارى
لحونُ النجاةِ بقلبِ الصعابْ
ويهمي كما ينحني في الفيافي
غريبٌ على صدرهِ ... استلابْ
ومن حيثُ كانت خيولُ الأماني
تغنّي بوجـهِ نـصالِ العـِتابْ
ومن حيثُ يروي لهيبُ القوافي
جفافَ المدى ونحيبَ الترابْ
ومن حيثُ يسألُ حلمٌ حـلماً
ويغرقُ في التيهِ صمتُ الإيابْ
صهرتُ بياضَ الوجوهِ الحزينةْ
ليشرقَ فيها طموحُ الـشَّـبابْ
ونفختُ روحي بـتلكَ الـزوايا
لأقتلَ فيها سكونَ الخرابْ
أتلمحُ يا شِعـرُ في نبضِ حرفي
حنينَ الـمغني وقـهرَ العذابْ؟
وتُـبصرُ فيـه بريقَ الـتحدي
تمزقُ عنـهُ سـتارَ الضبابْ
فإنّ بـياني صـدى الأمنياتِ
ونـوحُ الـجبالِ، وشوقُ الهضابْ
وصـبرُ الـنخيلِ بوجهِ الـرياحِ
على الصيفِ والبردِ خلفَ الحجابْ
وحزنُ الغريبِ بليـلِ الـنوى
ونارُ الرجا في سـؤالِ الـجوابْ
أنا من صـنعتُ خـلودَ الـمعاني
هنا أمـلاً مـن رمـادِ الـعقابْ
ورسمـتُهُ فجراً يـعانقُ
نـورَ الـحياةِ بـصمتِ الكتابْ
تعليقات
إرسال تعليق