في مهب الضياء # للشاعر معتصم حميد قاسم الشراعي
سَلكنا ودربُ الليلِ غصَّ بالرماحْ
ونارُ الأسى في الروحِ تأبى الشهيق
أفقنا، وكانَ الصمتُ يغتالُ الصياحْ
فشدَّت خُطانا في المدى لا تفيق
نعم.. قد أضعنا في الزحامِ الصباحْ
ولكنْ سكبنا في المآقي الحريق
فإن يحرقِ الجوعُ الأماني الملاحْ
فإنَّ من الإحراقِ يصحو الطريق
ألسنا نَفخنا في الرمادِ الكفاحْ؟
وشلّنا القوافي للمدى السحيق؟
فيا ريحُ مُدِّي ما استطعتِ الجناحْ
فإيماننا بالنصرِ عهدٌ وثيق
جراحٌ.. ولكنْ في الجراحِ انشراحْ
إذا ما بدا من خلفِ سدٍّ بريق
سنبقى نُؤجّجُ هذا الجموح
فليسَ لنا غيرُ الضياءِ رفيق
فإن كان فجرُ البردوني لاحْ
ففجرُ الشعوبِ بدمِّها يستفيق
تعليقات
إرسال تعليق