تَرْنِيمَةُ المَجْدِ اليمانِي#لشاعر معتصم حميد قاسم احمد الشراعي
يَا سائلِي عَن بِلادي وكيفَ حالُ أَهْلِي؟ .. نَحنُ الذينَ رَضَعنا الصَّبرَ في الأَزَلِ
تاريخُنا في جَبينِ الشمسِ مَكتوبٌ .. وما انحَنَينا لغيرِ الواحدِ الجَلَلِ
مِنْ "إِبَّ" شقَّ الغمامُ ثَوبَ بَهْجَتِهِ .. وجادَ "جِبْلَةَ" بالياقوتِ والحُلَلِ
نَمشي على الأرضِ والأمجادُ تَتْبَعُنا .. كأنّنا الخَلقُ.. والباقون في هَمَلِ
سَلْ "سدَّ مأربَ" عَن عزمٍ يُناطِحُنا .. وعنْ سُيوفٍ لَنا هُزّتْ ولم تَكِلِ
أَفِي الجيناتِ ذُلٌّ؟ لا وربِّ العُلا .. بَلْ شيمةُ الحُرِّ مَجبولٌ على الشُّعَلِ
يا أَيُّها الشعبُ، يَا عِملاقُ في مِحَنٍ .. قُم وانفُضِ اليأسَ، لا مَوتٌ بِلا أَمَلِ
نحنُ الذينَ بَنَينا المجدَ مِنْ عَدَمٍ .. ونحنُ مَنْ نَسقي العُلا مِنْ صافي القُلَلِ
بِلادُنا "سَعُدَتْ" والدهرُ يَعْرِفُها .. بِأنّها مَنْبَعُ الإِيمانِ والرُّسُلِ
رُغمَ العَناءِ ورُغمَ الجُرحِ يُؤْلِمُنا .. سَنَزْرَعُ الوردَ في الساحاتِ والجَبَلِ
لا الجهلُ يَقهرُنا، لا الفقرُ يَكسِرُنا .. ما دامَ فينا طموحٌ غيرُ مُنْخَذِلِ
مِنْ مَنبرِ العلمِ نَمضي في مسارِنا .. والحقُّ سيفٌ لَنا مَاضٍ ولم يَفُلِ
يَا موطِناً سَكَنَ الأرواحَ مَنْزِلُهُ .. أنتَ المَلاذُ وأنتَ البِرُّ في العَمَلِ
غداً سَتُشرِقُ آمالٌ مُبارَكةٌ .. ويَرجِعُ العِزُّ مَرفوعاً بلا كَلَلِ
فَارفعْ جَبينَكَ يَا يمنيُّ في ثِقَةٍ .. أنتَ الحَفيدُ لِأَهلِ المَجدِ والأُوَلِ
تعليقات
إرسال تعليق